العين وموسم الحساسية

العين وموسم الحساسية

(الرمد الربيعي)

بعض الأمراض لها مواسم خاصة تتميز بها مثل حساسية العين التي يزداد انتشارها وأثرها خلال فصل الربيع والصيف , ولذلك تسمى بحساسية الربيع رغم أنها قد تكون عند بعض المرضى على مدار العام , الا انها تزداد حدة وشدة خلال فصل الربيع .

   الرمد الربيعي  هو حالة حساسية تصيب ملتحمة العين (غشاء رقيق يغطي بياض العين والجفنين من الداخل ) نظرا لتعرض العين لبعض المحسسات مما يؤدي الى تفاعل الجسم معها , وافراز مضادات لها وهذا يسبب اضطراب في الجهاز المناعي للجسم . وأهم هذه المحسسات حبوب اللقاح التي تنتشر في فصل الربيع (ولذلك سمي المرض بالرمد الربيعي) , وكذلك الأتربة والغبار وأشعة الشمس (الأشعة فوق البنفسجية) .

حساسية العيون مرض يصيب الأطفال والكبار , ولكنه يزداد لدى الأطفال في سن المدارس وقبيل مرحلة البلوغ نظراً لأنهم الأكثر تعرضاً لمسببات الحساسية .

  • أهم الأعراض :-

 تختلف أعراض المرض من شخص الى اخر من ناحية الحدة او التكرار, وغالباً يعاني المريض من حكة شديدة في العينين , تورم العينين واحمرارهما , عدم القدرة على مواجهة الضوء , وجود افرازات خيطية في العينين صباحاً , وأحياناً وجود حلمات صغيرة بيضاء اللون تحت الجفن العلوي , ولكن كثير من هذه الأعراض قد تتواجد في أمراض أخرى تصيب العين , لذلك فإن طبيب العيون هو الأقدر على تحليل هذه الأعراض وتشخيص المرض ووصف العلاج الملائم , ومن الأخطاء الشائعة لدى كثير من الناس أنه اذا رأى احمرار في عين طفله استخدم قطرات دون وصفة طبيب .

  • المضاعفات :-

 ان استمرار حك الجفون والعين بشكل عام قد يتسبب بحدوث خدوش أو تقرحات على القرنية مما يؤدي الى التهاب القرنية أو حدوث عتامة عليها، وأحيانا يسبب وهن في متانة القرنية مما يؤدي الى حدوث قرنية مخروطية , وهذه كلها مضاعفات خطيرة على المريض أن يتجنبها , والحل فقط في عدم حك العين أو فركها .

  • أهم طرق الوقاية :-

الوقاية خير من العلاج كما يقال , ولا بد من الاهتمام بها قدر الامكان لدى المريض المعروف أنه يعاني من حساسية العين , وذلك بالتقليل قدر الامكان من حك العين لأن الكثير من حبوب اللقاح والمواد المسببة للحساسية تكون ملتصقة في اليدين أو على الجفون , ولدى ملامسة اليد للعين تقع هذه المسببات في العين , كذلك من المهم غسل اليدين جيداً قبل لمس العين , وعدم التواجد قدر الامكان في الأماكن التي تسبب الحساسية كالحدائق والمناطق المفتوحة , واغلاق شبابيك البيت خاصة فترة الصباح (لزيادة كمية حبوب اللقاح في هذه الفترة) , الابتعاد عن تيارات الهواء والغبار ,استخدام النظارات الشمسية للتقليل من الأشعة فوق البنفسجية (وأود أن أنبه هنا الى أن النظارات المنتشرة في الأسواق والتي تباع على الأرصفة غير مطابقة للمواصفات، ولا تحمي العين وانما تضرها , كما أن ما هو شائع عن أن النظارات الداكنة تحمي العين أمر خاطئ) .

  • العلاج :-

لا بد من التعامل بجدية مع مرض حساسية العين، والاهتمام بالعلاج الصحيح. واهم مراحل العلاج:-

  • استخدام كمادات الماء البارد لتقليل الحكه، وهي كذلك تعطي راحة للمريض
  • استخدام قطرات الدموع الصناعية، حيث انها تغسل داخل العين من حبوب اللقاح والمسببات الاخرى مما يؤدي الى تخفيف الاعراض ، وهي بدون اثار جانبية.
  • استخدام الادوية ، وهنا يجب التنويه الى خطورة استعمال بعض الأدوية لمدة طويلة , أو استخدامها دون استشارة طبيب مختص, حيث لاحظت هنا في الخليل ان الكثير من المرضى أوأهالي الأطفال المرضى يفعلون ذلك , ومن هذه الأدوية القطرات القابضة للأوعية الدموية ,ومضادات الهستامين والقطرات التي تحتوي على الكورتيزون والتي تستخدم في الحالات الشديدة فقط.

أخيراً أود أن أشير الى أن مرض حساسية العيون له أسباب كثيرة , وأعراض مختلفة , وقد يصيب الصغار أو الكبار, وهو لدى بعض المصابين موسمي (غالباً الربيع والصيف) ولدى آخرين يكون على مدار العام , وهو بحاجة لاستخدام طرق الوقاية والعلاج حتى لا يقع المريض فريسة لمضاعفاته الخطيرة , والعلاج لا يكون إلا وفقاً لوصفة طبية بعد استشارة طبيب مختص .

 

دكتور فاروق عيسى عاشور

دكتوراة في طب وجراحة العيون

 

جمعية بيت النور

للعناية بالعين والنظر

بيت جالا-01/02/2019

هاتف:-2743564---فاكس:-2756650

info@betelnoor.org

 

يظهر في الصورة الدكتور فاروق عاشور وهو يعمل على جهاز فحص العيون المتقدّم والرقمي